محمد تقي النقوي القايني الخراساني
274
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
باخذه فصاروا إلى ما قد ترون من الضّلال والجهل بالعلم كيف كانت الأشياء الماضية من بدإ ان خلق اللَّه ما خلق وما هو كائن ابدا ثمّ قال : ويح هؤلاء اين هم عمّا لم يختلف فيه فقهاء أهل الحجاز ولا فقهاء أهل العراق انّ اللَّه عزّ وجلّ امر القلم فجرى على اللَّوح المحفوظ بما هو كائن إلى يوم القيمة قبل خلق آدم بألفي عام وان كتب اللَّه كلَّها فيما جرى فيه القلم في كلَّها تحريم الأخوات على الاخوة مع ما حرّم وهذا نحن قد نرى منها هذه الكتب الأربعة المشهورة في هذا العالم التّوراة والإنجيل والزّبور والقرآن انزلها من اللَّوح المحفوظ على رسله صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، منها التّوراة على موسى والزّبور على داود ، والإنجيل على عيسى والقرآن على محمد ، وعلى النبيّين ليس فيها تحليل شيء من ذلك حقّا ثم أنشأ - يحدّثنا كيف كان بدء النّسل من آدم وكيف كان بدء النّسل من ذريّته فقال ( ع ) : انّ آدم ولد له سبعون بطنا في كلّ بطن غلام وجارية إلى أن قتل هابيل فلمّا قتل قابيل هابيل جزع آدم على هابيل جزعا قطعه عن اتيان النّساء فبقى لا يستطيع ان يغشّى حوّا خمسمائة عام ثمّ تخلى ما به من الجزع عليه فغشّى حوّا فوهب اللَّه له شيئا وحده ليس معه ثاني واسم شيث هبة اللَّه وهو اوّل وصىّ أوحى اللَّه اليه من الآدميين في الأرض ثم ولد له من بعد شيث يافث فليس معه ثاني فلمّا أدركا وأراد اللَّه عزّ وجلّ ان يبلغ بالنّسل ما ترون وأن يكون ما قد جرى به القلم من تحريم ما حرّم